الاثنين، 7 يوليو 2014

اكذوبه الربط بين طول العمر والطب الحديث

#صناعة_الدواء

الحقيقة هي العلاج لكل الأمراض:
الحقائق التي ستتعرفون عليها في الكتاب هي ضرورية لأنها أساسية في سبيل التوصل للحقيقة ... هذا السرد للحقائق ليس بهدف الإهانة أو التهجّم على جهة من الجهات، إنها محاولة منا لتحديد مكان الخطأ ... من خلال سرد تاريخ هذا المنهج الطبي والإشارة إلى المسؤولين عن تأسيسه ودعمه وتكريسه. سوف نحاول التعرّف على جذور هذا النظام الطبي والسبب الذي جعله يبرز بهذه الصيغة وهذه المبادئ وهذه الطريقة في العلاج. ربما بعدها سوف نعرف أن الدواء لم يعد ضرورياً للمحافظة على الصحة، إلا في حال حصول الحوادث أو العمليات الجراحية الطارئة. بعد قراءة تاريخ هذا النظام الطبي، سوف نعرف أن التقدم الصحي للبشرية وارتفاع معدّل الأعمار (طول العمر) هي ليست بفضل هذا النظام بل بفضل تقدّم طريقة الحياة الصحية النظيفة التي طرأت على البشرية في القرن الماضي.

ملاحظة: إن الفكرة السائدة التي تربط بين طول العمر والطب الحديث هي عبارة عن أكذوبة كبرى ليس لها أي أساس من الصحة. فلازال هناك الكثير من القبائل البدائية التي تعيش في المناطق النائية والتي لم تسمع عن هذا المنهج الطبي الحديث، لازال شائعاً بين أفرادها أشخاص يعيشون بين 100 و150 سنة. فالسر هنا هو طريقة حياة هؤلاء بالإضافة إلى منظومتهم الغذائية.

فالمياه المعقّمة والتمديدات الصحية التي نظمت خروج المجاري من البيوت والمدن هي التي ساهمت في القضاء على التيفؤيد والكوليرا مثلاً. صحيح أنهم أوجدوا الأدوية التي قضت على الأمراض، مثل البنسلين وعقاقير السولفا وغيرها، لكنها ساهمت بنفس الوقت في القضاء على عناصر كثيرة في أجسادنا كانت تعمل لصالحنا، ومنها ما كان ضرورياً وأساسياً. ومن ناحية أخرى، فقد قمعوا علاجات وأدوية أكثر أمناً وسلامة على صحة الإنسان. والذي تبين مؤخراً أن سبب أمراضه الرئيسي هو طريقة الحياة التي صممت له من قبل أسياد العالم الكبار. التلاعب به غذائياً ودوائياً ونفسياً ومادياً .. إلى آخره. شبكة معقدة من الارتباطات والالتزامات والفرائض والواجبات وغيرها من عوامل صنعت خصيصاً لتقييده واستعباده