الخميس، 6 يناير 2011

الزنجبيل

الزنجبيل
Ginger
Zingiber officinale
لقد ذكر أسم الزنجبيل في القرآن الكريم، ولذا فإنه يعتبر من النباتات المباركة التي حظيت بهذا التشريف.
حيث يقول الله تعالى فى صورة الإنسان، فى الآيات من رقم 14 إلى 17
"ويطاف عليهم بأنية من فضة وأكواب كانت قواريرا قواريرا من فضة قدروها تقديرا ويسقون فيها كأسا كان مزاجها زنجبيلا، عينا فيها تسمى سلسبيلا" صدق الله العظيم.

وهو يعتبر من النباتات الطبية ذات الأهمية الخاصة، خصوصا لو جمع بينه وبين الفلفل الأسود، يصبحان توأما غاية في الأهمية لعلاج لكل أعضاء الجسم عامة.

والزنجبيل كما هو معروف، يعتبر من النباتات النافعة في علاج مرضي الروماتزم علي مدي آلاف من السنين قد خلت، حيث أنه يعمل عن طريق إغلاق الباب أمام المركبات الضارة في الجسم، والتي يؤدي تراكمها إلي حدوث الخلل وبداية ظهور أعراض الروماتزم في المفاصل المصابة.
ولعل الأسواق مكتظة بمضادات الالتهاب الدوائية على اختلاف مسمياتها وأنواعها المختلفة، والتي لها دائما أعراض جانبية خطيرة علي الجسم عموما، وعلي الجهاز الهضمي، والجهاز البولي خصوصا.
والزنجبيل يعمل علي معادلة الأحماض المتراكمة في مفاصل الجسم عامة، والتي تحث علي التهاب المفاصل، وبذلك فأنه يقلل من حدوث الالتهابات الناجمة عن تواجد مثل تلك الأحماض في تلك المفاصل.
ونسرد للقارئ واقعة حقيقية ملموسة تؤيد صحة الأثر العلاجي للزنجبيل علي الأمراض الروماتزمية.
فهذا المريض كان يعمل ميكانيكيا للسيارات، ويبلغ من العمر 50 عاما، ويعاني منذ 10 سنوات من تورم شديد بالركبتين، وعدم القدرة علي الحركة الطبيعية.
وقد شخص عند الأطباء المعالجين، علي أنه يعاني من مرض الروماتويد المزمن.
وبعد تجربة مريرة عند مختلف الأطباء لصرف تلك الأدوية المدمرة للمعدة والكلي، فقد ضاق ذرعا من ذلك، حيث لا توجد نتيجة حاسمة من وراء مثل تلك الأنواع من العلاج، ولازالت وطأة المرض تشتد عليه يوما بعد يوم.
وقد أشار عليه البعض أن يجرب تناول الزنجبيل الطازج بين مكونات الطعام، وبالفعل فقد باشر تناول 50 جرام من الزنجبيل الطازج يوميا مع بعض أنواع الخضراوات أو اللحوم التي يتناولها في طعامه.
وكانت النتيجة رائعة، فقد بدأت حدة المرض تخف عنه بعد مضي شهر من تناول مثل هذا الطعام مع الزنجبيل الطازج.
وبعد مضي 3 أشهر، قد أصبح إنسانا حرا غير مكبل بتبعات المرض، وزال عنه الورم كلية، وانحسرت عنه الآلام تماما.
كذلك يمكن الحصول علي نتائج مشابهة من تناول الزنجبيل المطحون علي شكل بودرة، وذلك بمعدل نصف ملعقة صغيرة 3 مرات في اليوم، سواء كان ذلك مثل الشاي، أو ضمن مكونات الطعام، فإن 75 % من مرضي الروماتزم يشعرون بالتحسن، وزوال الأعراض المصاحبة للمرض في فترة زمنية تقدر بعام أو أثنين من بدأ تناول الزنجبيل.
الزنجبيل هو الاختيار الأول لعلاج حالات الدوخة، والرغبة في القيء، وإغماء الصباح.
فهو يزيل كل من تلك الأعراض التي مصدرها توتر الأذن الوسطي، والذي ينجم عنه الإحساس بالقيء عند الحركة في السيارات أو الطائرات، أو القاطرات، وأيضا يزيل الدوخة، والغثيان، والدوار الناجم عن ذلك، ويساعد علي زوال أعراض الأنفلونزا المعوية، حتى أن الزنجبيل يزيل تلك الأعراض بصفة لطيفة، ويتفوق علي عقار (الدرمامين Dramamine) المشهور لعلاج مثل تلك الأعراض المزعجة.
فقد تمت دراسة بإعطاء بعض المرضي بتلك الأعراض جرعات من دواء (الدرمامين) توازي 100 مللي جرام، وأعطي النصف الأخر جرعات من الزنجبيل قدرها 1 جرام، وتم عمل مقارنة بين المجموعتين لبيان الأثر العلاجي لكل من الدواء، والأعشاب الطبيعية المتمثلة في الزنجبيل. 
وكانت النتيجة أن الزنجبيل قد أعطي نتائج أفضل من الدواء بنسبة 57 %. كما أن الزنجبيل له القدرة علي علاج تلك الأعراض مجتمعة بنسبة 90 % دون إخلال بعمل أعضاء الجسم الهامة. 
ولذا فإنه ينصح بتناول جرعة من الزنجبيل قدرها حوالي 1.5 جرام قبيل السفر بنصف ساعة، حتى تبدي مفعولها أثناء السفر، وتمنع بذلك الدوار والدوخة الناجمة عن الحركة بكل أشكالها.
وفي حالات الحمل المصاحبة بإغماء في الصباح، وعدم القدرة عن النهوض من الفراش، فإنه ينصح بتناول 1 جرام من الزنجبيل في صورة شاي أو كبسولات، والبقاء في الفراش حتى تزول الأعراض.
الزنجبيل يساعد في تدفق دم الحيض أثناء الطمث.
إن الجرعات العالية نسبية في حدود 30 جرام من الزنجبيل يوميا تؤدي الغرض، وتزيل عسر الطمث، ولا تؤثر مثل تلك الجرعات على الحمل، حيث أنها عند هذا الحد تصبح آمنة من المضاعفات، ولا خطر من تناول الزنجبيل لمدد طويلة من الزمن.
وخلاصة الزنجبيل تعتبر علاجا فعالا لحالات عقم الرجال، وهذا ما أكدته الدراسة السعودية التي نشرت في المجلة الأمريكية للطب الصيني، فقد بينت الدراسة أن الزنجبيل يزيد من حركة وحيوية وعدد الحيوانات المنوية عند الرجال الذين يعانون من قلة الخصوبة.
الزنجبيل علاج هام ومؤكد لإحياء بصيلات الشعر الساكنة.
وللاستفادة من ذلك فإنه يعصر بعض من الزنجبيل في عصارة الجزر لكي يستخرج منه ماء الزنجبيل، ويخلط جزء من ماء الزنجبيل علي 9 أجزاء من الكحول، وتدلك به فروة الرأس تدليكا خفيفا، حتى تنشط الدورة الدموية بها، ثم تشطف الرأس بعد نصف ساعة بماء فاتر.
وحين ذلك سوف يتخلل الزنجبيل إلي منابت الشعر ويعمل علي إيقاظها من ثباتها، ويجب المداومة علي ذلك لمدة 6 أشهر لمن يعانون من فقد الشعر وحدوث الصلع بينهم.
الأجزاء المستخدمة وأين ينمو.
الزنجبيل أو الجنزبيل، نبات معمر، ويوجد منه أصناف عدة، وأقربه شبها هو ريزومات الكركم، ويعتبر نبات مثالى من ناحية الاستعمال العام، والاستعمال الطبى، وهو ينمو فى آسيا عموما ومنذ عهد التاريخ، ويوجد بكثرة فى الهند، والعديد من دول شرق آسيا، والصين، والمكسيك، ودول عديدة أخرى آستوائية.
وهو علاج شاف لحالات غثيان الصباح، أو غثيان السفر والحركة، كما أنه يعالج الكثير من مشاكل الجهاز الهضمى. 
وتستخدم الريزومات المدفونة في الأرض بعد تمام نموه فى خلال 10 أشهر كاملة.
الاستخدام التاريخي أو التقليدي:  
يستخدم الزنجبيل بكثرة ضمن مجموعات الأدوية التقليدية للطب الصينى، على مدى أكثر من 2500 سنة. ويستخدم لانتفاخ البطن، السعال، القيء والإسهال، والروماتيزم، ويستخدم الزنجبيل بصفة عامة في بعض الأدوية لعلاج أمراض المفاصل الالتهابية مثل (التهاب المفاصل) أو الروماتزم.
وإن الأبحاث قائمة، حول كيفية تفاعل الزنجبيل للقضاء على الغثيان، وكونه مضاد للقيئ. وربما يتفاعل الزنجبيل مباشرة في الجهاز المعد معوي ويؤثر على جزء من الجهاز العصبي المركزي الذي يحدث الغثيان، فيوقف سريانه. وربما يبذل تأثيرا ثنائيا في تخفيض الغثيان والقيء.
وكما أوضح البحث أن الزنجبيل يخفض الغثيان بعد العمليات الجراحية، برغم أن دراسة واحدة لايمكن أن تؤكد هذه الفائدة.
وهناك دراسات أخرى وجدت أن الزنجبيل مفيد للوقاية من مرض الحركة، والغثيان المستحث بالعلاج الكيميائي، والغثيان المصاحب للحمل.
ويساعد الزنجبيل في تحسين وظائف جهاز الأوعية الدموية والقلب بصورة صحية. ومثله كمثل الثوم، يجعل الزنجبيل كريات الدم أقل لزوجة، أو أقل تراكما. ولم تؤكد كل البحوث التي أجريت على الإنسان ذلك الأمر.
إن 10 جرام من الزنجبيل يمكن أن تحد من التجمع المفرط لكريات الدم الحمراء في الإنسان، ولكن الكميات البسيطة المستخدمة لمدة طويلة لا تبدى هذا التأثير, وهذا التفاعل يخفض عامل المخاطرة الرئيسي للقلب والشرايين.
المركبات الفعالة:
الريزومات الجافة للزنجبيل تحتوي تقريبا على 1-4% من الزيوت الطيارة. وهناك مكونات فعالة طبية للزنجبيل، وهى المسئولة عن رائحة ومذاق الزنجبيل المميزة، والمكونات العطرية الأساسية تحتوي على زنجيبيرين zingiberene وبيسابولين bisabolene بينما الأجزاء اللاذعة تحتوي على الجينجرولز gingerols   والشوجولز shogaols وإن المكونات اللاذعة تعتبر مقاومة للغثيان والقيء وهي من أهم تأثيرات الزنجبيل الطبية على الجهاز الهضمى.
يستخدم الزنجبيل مرتبطا بالأحوال التالية:  
  • مرض الدوار الناجم عن الحركة أو السفر، أو ركوب البحر.
  • الغثيان والقيء بعد العمليات الجراحية.
  • مرض غثيان الصباح.
  • الغثيان الذي يلي العلاج الكيميائي والاشعاعى.
  • علاج حالات تصلب الشرايين.
  • عسر الهضم.
  • آلام أسفل الظهر.
  • بعض حالات الصداع.
  • التهاب المفاصل الروماتيزمي.
  • للوقاية من نزلات البرد، وتنشيط الدورة الدموية بالجسم.
تفاعلات الجهاز الهضمي:
يعتبر الزنجبيل دواءا تقليديا للعناية بالجهاز الهضمي، كما أنه مصنف نبات عطرى ذو مرارة يحث على انجاز عمليات الهضم بيسر، وأنه يجعل عضلات المعدة نشطة ومتناغمة فى عملها. وهذا التفاعل يسهل عملية انتقال المواد خلال الجهاز الهضمي، مع الإقلال من التهيجات على جدار المعدة.
وأن الزنجبيل يحمي المعدة من أضرار تناول الكحول، والأدوية المقاومة للالتهاب مثل (الايبوبروفين) ومسكنات الألم الغير أسترودية، وقد يساعد في منع حدوث قرحة المعدة.
ما هي المقادير التي يتم تناولها عادة؟
لعلاج مرض الحركة أو الدوار، يمكن تناول 500 مليجرام من مسحوق الزنجبيل الجاف قبل نصف ساعة من الحركة و500 مليجرام كل 4 ساعات عند اللزوم.
والأطفال تحت 6 سنوات يجب أن يستخدموا نصف جرعة الكبار.
ولعلاج الغثيان المصاحب للحمل تتناول المرأة الحامل حتى 1 جرام يوميا ولكن لا يجب أن تستخدم الزنجبيل لمدد قصيرة من الزمن وليس بصفة مستمرة أيضا.
إن تناول الزنجبيل للغثيان المرتبط بالعلاج الكيميائي، يجب أن يتم فقط تحت إشراف الطبيب. وبعض علماء الأعشاب يقترحون استخدام صبغة الزنجبيل بمعدل 1.5- 3 مليجرام ثلاثة مرات يوميا.
هل هناك أي تأثيرات جانبية أو تفاعلات؟
التأثيرات الجانبية للزنجبيل نادرة عندما يستخدم حسب التوجيه المشار إليه  باستخدامها، ومع ذلك فإن هناك بعض الأفراد ريما يكونوا حساسين للمذاق، أو ربما يشعرون بحرقة فى فم المعدة. والذين يعانون من الحصوة في المرارة يجب أن يستشيروا الطبيب قبل استخدام الزنجبيل.
وإن الاستخدام القصير المدى للزنجبيل لعلاج الغثيان والقيء أثناء الحمل مأمون وليس له مشاكل، أما استخدام الزنجبيل لمدد طويلة أثناء الحمل، فلم يتم بحثه بدرجة كافية. ويجب أن يستشار الطبيب المعالج فى ذلك.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق